| كيف يتكلم الله معنا بواسطة الكتاب المقدس |
|
|
|
لقد وجدت طريقة رائعة للاستماع لله بواسطة الكتاب المقدس وأريد أن أشارككم بها. أُجهز كتابي المقدس وورقة مُسطرة. أكتب على رأس الصفحة عبارتين أو ثلاث عما يجول في ذهني من أفكار. قد يكون عندي تساؤل عن الله أو حول نظرته لموضوع معين أو سؤال عن الحياة المسيحية. أو أنه يوجد موقف معين مزعج في حياتي وأنا بحاجة ماسة لاستخدام بصيرة الله في التعامل معه. اكتب على الورقة بضعة عبارات أُلخص بها الموقف الحالي وما الذي قادني للتساؤل. بعدها اطلب من الله سؤاله حول الموضوع واكتب هذا السؤال على الورقة أيضاً. قد يكون ما اكتبه كالتالي: سواء بحثتُ عن الآيات في الحاسوب أو في كتابي المقدس، فهذا ما أفعله تالياً. أجد الآيات في الكتاب المقدس وأقرأ كل واحدة منهم. إذا كان لآية علاقة بسؤالي، أقوم بكتابتها على الورقة كلمة بكلمة. (نعم! اكتب ذلك بخط يدي لأنه يساعدني على استيعاب ما تقوله الآية بعمق أكثر.) لا اكتب أي تعليقات حول ما تقوله الآية. أنا اكتب الآية فقط. وأستمر بعد ذلك بنسخ الآيات التي قد تتراوح في عددها ما بين خمسة إلى عشرين آية. ممكن بعد حين أن استنتج نمط معين للرسالة الشاملة بواسطة هذه الآيات. (لا أعني أن ذلك يتم بشكل غامض وإنما بملخص معروف لما تقوله هذه الآيات). لقد طلبت من الله أن يعلمني وأنا الآن استوعب ما يقوله حول هذا الموضوع. على سبيل المثال، إذا كنتُ غاضباً من أحد الأشخاص وبحثتُ في كثير من الآيات عن كلمات مثل غضب أو مغفرة أو سلام، من المحتمل جداً أن أجد رسالة شاملة ومترابطة من الله. قد تقول الرسالة بما أن يسوع دفع ثمن خطاياي مسبقاً وبما أنه لا يُحمّلني عبء ذلك الثمن، فأنا بحاجة لأن أغفر لهذا الشخص كما غفر يسوع لي. قد يريد الله في بعض الأحيان أن تبرز آية معينة حيث يتكلم إليّ بواسطتها. عندما أجد آيات تكون مهمة بشكل خاص، فأني في كثير من الأحيان اكتبها على شكل ما يسمى ’’المراجع المرافقة cross-references‘‘ والذي أعنيه بهذا هو أنني سوف أجد آيات أخرى تتحدث عن نفس الفكرة. سوف تجد في كثير من دراسات الكتاب المقدس لائحة بآيات في منتصف أو أخر الصفحة. هذه الآيات هي مثل الهوامش أو المراجع المرتبطة بآيات هذه الصفحة. لذلك عندما أجد آية تثير اهتمامي وتفيدني، فأني أجد الآيات الأخرى المرتبطة بتلك الآية واكتبهم أيضاً. الآن هذا الجزء مهم. أنا اطلب من الله أن يعلمني واطلب مساعدته لفهم منظوره حول موضوع ما، أني أفعل كل هذا لأنني أريد أن أتبعه. رغم ذلك، وبينما أقوم بهذا العمل، فأنا لست ابحث عن الآيات التي سأجعلها تعمل لصالحي من أجل الله. ليست هذه هي ميزات العمل الذي سوف أفعله وأطبقه من أجل الله. أنا أركز بالغالب على السماح لله أن يتكلم معي عما يريده ولأنجز أي غاية يريدها مني. أنا اطلب منه أن يرسل لي جدول أعماله هو وليس جدول أعمالي. عندما أعرف أنه يريد مني إتباع شيئاً معيناً في كلمته، فاطلب منه حينها أن يعمل في حياتي ويهبني القوة والرغبة لعمل مشيئته. عندما اسمع وصية كهذه، " كونوا ودعاء ومتواضعين واصبروا وتحملوا بعضكم بعض بمحبة،" فأني أفكر قائلاً، "فكرة جيدة يا إلهي. اطلب منك أن تعمل في حياتي لتجعلني أتواضع و أكون وديعاً وصبوراً مع الآخرين. علمني كيف أفعل هذا." بكلمات أخرى، أنني استمر بالثقة به والاعتماد عليه والطلب منه أن يعمل في حياتي ما قد كلمني به لتوه. الخلاصة: هذه الطريقة هي الذهاب إلى الله بقلب مفتوح والطلب منه أن يتكلم معك عن موضوع أو سؤال معين. أنت تشارك بأفكارك ومشاعرك الصادقة مع الله. وبعدها تطلب من الله أن يتكلم معك من منظوره. أني اطلب في بعض الأحيان،" ما الذي تريدني أن أعرفه عنك يا إلهي والمرتبط بهذا الموقف؟ كيف تريدني أن أثق بك؟ ما الذي تريد أن تقوله لي؟" وبعدها تعطي الله بعضاً من وقتك بينما أنت تكتب كلمته وتبحث عن رسالته الشاملة لك. اشكره بعدما يعلمك واطلب منه أن يبني ويؤسس ذلك في حياتك. |
التعليقات